طلبت الهند خمس منظومات إس-400. وكان اثنتان منها لا تزالان قيد الانتظار.
اشترت الهند خمس منظومات إس-400 من روسيا مقابل 5.4 مليار دولار. وأفادت رويترز في أغسطس 2023 بأن ثلاثًا منها وصلت، فيما كان من المتوقع وصول الاثنتين المتبقيتين بحلول نهاية 2024.

كان طلب الهند على منظومات إس-400 غير مكتمل في أغسطس 2023، لكن موسكو قالت إنه لا يزال يسير وفق الجدول. وهذه التفرقة مهمة لأن القضية الأصلية لم تكن إلغاءً مؤكدًا ولا فشلًا لمنظومة دفاع جوي، بل كانت جدول تسليم يتعرض لضغوط بسبب حرب روسيا في أوكرانيا.
ذكرت رويترز في 14 أغسطس 2023 أن مسؤولًا روسيًا رفيعًا في تصدير السلاح، نقلت عنه إنترفاكس، قال إن روسيا ستسلم طلب الهند ضمن الإطار الزمني المتفق عليه. واستند التقرير إلى تصريح المسؤول للرد على المخاوف من أن الحرب قد تؤخر الصادرات المخطط لها. ولم يذكر ذلك التقرير القصير المعاصر أن احتياج الهند قد ألغي أو أن الأنظمة التي تم تسليمها بالفعل كانت غير صالحة للاستخدام.
وقال تقرير رويترز نفسه إن الهند اشترت خمس وحدات من منظومة الدفاع الجوي إس-400 تريومف في 2018 مقابل 5.4 مليار دولار. وقد سُلِّمت ثلاث وحدات، وبقيت اثنتان قيد الانتظار. وقالت إنترفاكس إن التسليمات كان مقررًا استكمالها بحلول نهاية 2024. وربطت رويترز أيضًا هذا الطلب بالمشكلة الأوسع المتعلقة بالإمدادات الدفاعية الروسية، مشيرة إلى أن سلاح الجو الهندي قال في مارس إن الحرب كانت تعطل تسليمات حيوية.
والنتيجة كانت جدولًا زمنيًا معرّضًا للضغوط، لا فيتو معلنًا. فقد وقّعت الهند على قدرة كبيرة ومحددة، لكنها لم تكن تتحكم في مصانع المورد أو النقل أو أولويات التصدير. وكان التأكيد الرسمي الروسي أن الجدول المتفق عليه سيُحترم. وأظهر عدد الوحدات التي سُلِّمت بالفعل أن الطلب كان يتقدم، فيما تركت الوحدتان المتبقيتان النتيجة النهائية مفتوحة.
ولا تثبت المصادر كيف جرى نشر الأنظمة الثلاثة التي سُلِّمت، ولا ما إذا كانت الوحدتان المتبقيتان تغطيان مواقع معينة، ولا ما إذا كانت الهند قد غيّرت خطط دفاعها الجوي. كما أنها لا تحدد فجوة في تغطية الرادار أو توافر الصواريخ الاعتراضية أو الجاهزية. وتأخر فوج أو بقاؤه قيد الانتظار ليس دليلًا على أن شبكة الدفاع الجوي الهندية بأكملها فشلت.
وتعد قيمة العقد سببًا آخر لضرورة الدقة في هذه القضية. فـ5.4 مليار دولار تصف شراء خمس منظومات في 2018 كما ورد في تقرير رويترز. وهي لا تصف تكلفة فوج واحد، ولا تكلفة التأخير، ولا قيمة أي حزمة دعم. ولم يثبت أي مصدر جرى الوصول إليه وجود غرامة أو إعادة تفاوض أو تعويض.
AI-generated representative image.
