عثرت أوكرانيا على صواريخ في ألمانيا. احتفظت إسرائيل بالموافقة.
رفضت إسرائيل طلبا أميركيا بالموافقة على نقل صواريخ سبايك المضادة للدروع المرخصة إسرائيليا من ألمانيا إلى أوكرانيا في مايو 2022. وتنسب التغطية القرار إلى مخاوف بشأن روسيا ومصالح إسرائيل الأمنية في سوريا، لا إلى نقص في الصواريخ.

رفضت إسرائيل طلبًا أمريكيًا بالموافقة على نقل ألمانيا صواريخ سبايك المضادة للدبابات المرخَّصة إسرائيليًا إلى أوكرانيا، وعزت ذلك، بحسب ما ورد، إلى مخاوف مرتبطة بروسيا وسوريا. ولم تُنشر الكمية ولا الأثر القتالي. وليس من الضروري أن تُنشر.
كانت ثلاث دول تريد أو تضطلع بأدوار في الصفقة، بينما احتفظت جهة التصميم بالدور الحاسم. يمكن للإنتاج المرخَّص أن يوطّن التصنيع من دون أن يوطّن السيطرة.
سيركز العرض البيعي على الأداء والسعر والشراكة. ومن غير المرجح أن يتوقف كثيرًا عند تراخيص التصدير، وموافقة إعادة التصدير، وقواعد الاستخدام النهائي، والقيود الجغرافية، والموافقات التي تبقى سارية طويلًا بعد التسليم. ومع ذلك، فإن هذا هو موضع النفوذ الحقيقي بمجرد أن يبدو أن بيعًا مكتملًا ينقل السلطة الكاملة إلى المشتري. هذه هي نقطة السيطرة المختبئة خلف حقيقة العنوان: عثرت أوكرانيا على صواريخ في ألمانيا.
تُمارَس السيطرة عادة عبر الإجراءات، لا عبر زر أحمر سينمائي. ويمكن للطرف الذي يملك النفوذ أن يضيّق نطاق أين وكيف ولصالح من يمكن استخدام المعدات من دون استرجاعها. وبحلول الوقت الذي يتيقن فيه المشتري من أن التأخير سياسي، تكون خسارة الجاهزية قد بدأت بالفعل. وبالنسبة إلى أوكرانيا، فإن التحذير يتجسد في ما أعقب ذلك: إسرائيل احتفظت بالموافقة.
تبدأ المراجعة الجادة حيث ينتهي العرض التوضيحي. من الذي يجب أن يوافق على أي نقل مستقبلي إلى حليف؟ وهل يمكن للمورّد تقييد الاستخدام بحسب الجغرافيا أو المهمة أو الهدف؟ وأي الترقيات والذخائر تتطلب تراخيص جديدة؟
الجواب عملي لا أيديولوجي. يجب إدراج كل سيناريو متوقع للمهمة والنقل في حزمة الموافقة، وتجنب افتراض أن الملكية تعني الاستخدام غير المقيد، والاحتفاظ ببديل للمهام التي قد يرفضها المورّد. ولكل ذلك كلفة. وكذلك الحال بالنسبة لاكتشاف، أثناء أزمة، أن خطة الشراء الأرخص لم تشترِ أي حرية عمل. وهذا ما ينبغي لعبارة «عُثر على صواريخ في ألمانيا» أن تدفع المشتري إلى اختباره.
ينبغي لفريق المشتريات أن يضع نموذجًا لانقطاع يستمر ستة أشهر، لا ستة أيام. افترض أن الآلية المذكورة أعلاه غير متاحة وأن الاتصالات الودية لا تغيّر شيئًا. أي المهام تتوقف أولًا؟ وأي الوحدات تتلقى الأولوية؟ ما الذي يمكن إصلاحه أو استبداله أو استعارته؟ ستكشف هذه التمرينات عن الاعتمادات التي يخفيها التقييم المعتاد للمناقصات. وللتمرين نقطة انطلاق ملموسة في هذه القضية: عُثر على صواريخ في ألمانيا.
بالنسبة إلى أوكرانيا، قد تكون ورقة الموافقة أهم من سند الملكية. والجزء الأول من هذا العنوان، 'عثرت أوكرانيا على صواريخ في ألمانيا'، هو الموضع الذي يبدأ فيه ذلك الاختبار.
ينبغي أن يؤثر هذا في التقييم، لا في الحواشي فقط. وتستحق موثوقية التسليم، وزمن الاستبدال، وعمق الإصلاح الوطني، وحرية الاستخدام وزنًا صريحًا في التقييم. وإلا فإن العرض المذهل تقنيًا يفوز على الورق، بينما يُخفَّض تقييم العرض القابل للاستخدام عمليًا لأنه يتحمل كلفة الاعتمادية. وينبغي للحقيقة الواردة في العنوان، «عُثر على صواريخ في ألمانيا»، أن تحمل هذا التعرض في درجته.
ضوابط التصدير ليست دليلًا على أن المورّد غير صادق. فمن حق الحكومات أن تتحكم في تقنياتها. ومن حق المشترين أيضًا أن يفهموا كيف تقيد هذه الضوابط القدرة التي يدفعون ثمنها. وهذا التمييز مهم هنا: إسرائيل احتفظت بالموافقة.
ينبغي أن ترد الأسئلة الثلاثة التالية في الخطة العملياتية، لا في ملحق. ما التقارير أو عمليات التفتيش أو مراقبة الاستخدام النهائي التي تستمر بعد التسليم؟ وهل يمكن تعليق الموافقة بقرار مسؤول لا بقرار محكمة؟ وأي خطة عملياتية تفشل إذا وصلت الموافقة متأخرة؟ وإذا لم يكن أحد يملك الجواب، فلن يملك أحد المخاطرة. والجزء الأول من هذا العنوان، «عُثر على صواريخ في ألمانيا»، هو الموضع الذي يبدأ فيه ذلك الاختبار.
الاختبار النهائي لأوكرانيا بسيط: هل تستطيع القوة استخدام المعدات ونقلها وترقيتها وإعادة تزويدها بما يلزم للمهام التي اشتُريت من أجلها؟ وإذا بدأت الإجابة الصادقة بعبارة «بشرط أن يوافق شخص آخر»، فهذا الشرط يجب أن يكون في الصفحة الأولى من قرار الشراء، لا في ملحق لا يقرأه أحد. ومن السهل تفويت هذه المخاطرة عندما يتوقف الإعلان عند «عُثر على صواريخ في ألمانيا».
السلاح الذي يتطلب موافقة عاصمة أخرى في لحظة الاستخدام ليس تحت إمرة المشتري بالكامل، مهما قال مستند الملكية. وقد يكون ترخيص التصدير أهم مكوّن لا تتسلمه ماديًا أبدًا. وهذا هو السؤال العملي الكامن خلف عبارة 'عثرت أوكرانيا على صواريخ في ألمانيا'.
AI-generated representative image.
