كانت لأرمينيا ضمانة من منظمة معاهدة الأمن الجماعي. أما ناغورنو كاراباخ فكانت خارجها.
قال باشينيان إن منظمة معاهدة الأمن الجماعي التي تقودها روسيا لم تفِ بأهدافها بالنسبة إلى أرمينيا، ولا سيما في عامي 2021 و2022. وقال أيضا إن أرمينيا لم تكن تناقش إغلاق القاعدة العسكرية الروسية، ما يجعل التجميد مختلفا عن الانسحاب من المعاهدة.

كان لدى أرمينيا تكتل أمني يمكنها اللجوء إليه. وقال رئيس وزرائها إن هذه الدعوة لم توفر الحماية التي كانت أرمينيا تتوقعها.
في مقابلة بثت في 22 فبراير 2024، قال رئيس الوزراء نيكول باشينيان إن أرمينيا جمدت مشاركتها في منظمة معاهدة الأمن الجماعي، المعروفة اختصارا باسم CSTO، لأن التكتل خذل البلاد. ونقلت رويترز تصريحاته في اليوم التالي. وقال باشينيان إن المعاهدة لم تفِ بأهدافها بالنسبة إلى أرمينيا، «وخاصة في عامي 2021 و2022»، وإن أرمينيا كانت «قد جمدت من الناحية العملية» مشاركتها.
هذه هي أحكام أرمينيا، وليست نتيجة متفقا عليها من كل أعضاء منظمة معاهدة الأمن الجماعي. ولا يقدم تقرير رويترز المستعاد قائمة كاملة بطلبات أرمينيا للمساعدة، أو تواريخ كل حادث حدودي، أو قرارا رسميا من المنظمة برفضها. وهو يسجل الفجوة بين ما كانت يريفان تتوقعه من المعاهدة وما قالت حكومتها إنها تلقته.
التواريخ مهمة. فقد أحال تصريح باشينيان في فبراير 2024 إلى عامي 2021 و2022. ولم يكن تقريرا بأن أرمينيا غادرت المنظمة خلال أي من هذين العامين. وسجل القضية مؤرخ في 13 سبتمبر 2022، عندما كان الخلاف الأمني لا يزال يصاغ في إطار المساعدة أثناء القتال على الحدود. ويصف تقرير رويترز اللاحق العاقبة السياسية لذلك الاستياء، لا قرارا واحدا اتخذ على الحدود.
منظمة معاهدة الأمن الجماعي هي منظمة أمنية تقودها روسيا، ويشمل أعضاؤها الآخرون من دول ما بعد الاتحاد السوفياتي بيلاروس وكازاخستان وقيرغيزستان وطاجيكستان. وقد أوجدت عضوية أرمينيا توقعا بالحصول على مساعدة جماعية، لكن المادة المستعادة لا تحسم التطبيق القانوني للمعاهدة على كل حادثة. كما أنها لا تثبت أن جميع الأعضاء فسروا التزامات المنظمة على النحو نفسه.
وكانت صياغة باشينيان بعيدة عمدا عن إعلان رسمي بالانسحاب. وقال إن المشاركة جمدت عمليا وإن ما سيأتي بعد ذلك لا يزال مفتوحا. كما أفادت رويترز بأنه لم يكن هناك في تلك اللحظة أي نقاش بشأن إغلاق القاعدة العسكرية الروسية في أرمينيا، لأن القاعدة كانت تخضع لمعاهدات مختلفة. فالتجميد في المشاركة، وتعليق التعاون، والانسحاب من المعاهدة، كلها أحداث منفصلة.
كان السياق السياسي يزداد تدهورا. فقد قال باشينيان إن أرمينيا لم تعد قادرة على الاعتماد على روسيا لضمان احتياجاتها الدفاعية، وأشار إلى أن عضوية CSTO قيد المراجعة. وتوترت علاقة أرمينيا بروسيا بعد أن استعادت أذربيجان ناغورنو كاراباخ عسكريا في سبتمبر 2023، ما دفع أكثر من 100 ألف أرمني من أصول عرقية أرمينية إلى الفرار إلى أرمينيا. وكان هذا التطور اللاحق جزءا من خلفية رويترز لتصريحات 2024، لكنه لا ينبغي إسقاطه رجعيا بوصفه السبب الوحيد لشكاوى 2021 و2022.
كما يسجل التقرير نزاعا مع أذربيجان. فقد قال باشينيان إن أذربيجان لا تلتزم بالمبادئ اللازمة لمعاهدة سلام طويلة الأمد، وألمح إلى أن باكو كانت تستعد لهجوم آخر. ووصفت أذربيجان هذه الاتهامات بأنها لا أساس لها، واتهمت باشينيان بإثارة التوتر الإقليمي وإلحاق الضرر بعملية السلام. هذه التصريحات ذات صلة بالسياق الأمني، لكنها ليست دليلا على أن منظمة معاهدة الأمن الجماعي تسببت في نتيجة بعينها في ساحة القتال.
AI-generated representative image.
