خضعت صواريخ روسيا للعقوبات. واستمرت الشرائح الغربية في الوصول.
فحص المعهد الملكي للخدمات المتحدة 27 نظاما عسكريا روسيا وحدد مئات المكونات الأجنبية الصنع، بما فيها أجزاء خاضعة لضوابط التصدير. وسعت موسكو إلى الاستبدال المحلي والشراء الخفي بعد عام 2022، لكن الأدلة تؤيد تبعية متنازع عليها، لا قطعا تاما للتكنولوجيا.

وجد المعهد الملكي للخدمات المتحدة RUSI ما لا يقل عن 450 نوعا من المكونات الأجنبية الصنع في 27 نظاما عسكريا روسيا، بما في ذلك إلكترونيات خاضعة لضوابط التصدير. زادت العقوبات الكلفة والاحتكاك، لكن الإحلال والمشتريات السرية استمرا.
تتجه النتيجة في اتجاهين: ظلت روسيا تعتمد على التكنولوجيا الأجنبية، ومع ذلك لم تؤد الضوابط إلى حرمان كامل. يمكن لسلسلة الإمداد أن تكون عرضة للخطر ومرنة في الوقت نفسه، ولا سيما عندما يسهل إخفاء المكونات التجارية الصغيرة أكثر من الأسلحة الجاهزة.
بالنسبة إلى روسيا، يكون الشعار محليا. لكن النبض قد لا يكون كذلك. وتقع هذه القابلية للكشف وراء عبارة 'خضعت صواريخ روسيا للعقوبات'.
هناك حقيقة تتعلق بالمشتريات تختبئ خلف الإعلان العلني: إذ يبدو أن المتعاقد الرئيسي هو المورد الوحيد الذي يهم. وما يهم فعليا هو المحرك، والإلكترونيات، والبرمجيات، ومقعد القذف، والمادة الخام، أو الاعتماد الذي يحتفظ به مورد من طبقة أدنى. تلك هي نقطة التحكم المختبئة خلف الحقيقة الواردة في العنوان: خضعت صواريخ روسيا للعقوبات.
لا يحتاج أحد إلى إلغاء الصفقة. يمكن أن تنتظر رخصة، أو يتأخر التسليم، أو ترفض جهة مصرفية، أو تظل الموافقة الفنية قيد المراجعة. ويمكن لأي من ذلك أن يسحب مكوّنا أو اعتماده مع إبقاء العقد الرئيسي يبدو سليما تماما. ولا تجعل اللغة المهذبة الفجوة التشغيلية مهذبة. وبالنسبة إلى روسيا، تتجسد هذه الإشارة في ما تلا ذلك: استمرت الشرائح الغربية في الوصول.
إذا كنت تشتري، فابدأ بالأسئلة التي يفضل البائع الإجابة عنها لاحقا. أين تُطلب تراخيص التصدير بعد البيع الأولي؟ وما الرسومات وبيانات الاختبار التي ستكون مطلوبة لاستبدال جزء محظور؟ وهل يستطيع مهندسوكم أن يعتمدوا بديلا من دون المورد الأصلي؟ ذلك هو السؤال العملي خلف عبارة 'خضعت صواريخ روسيا للعقوبات'.
لا يزال للمحتوى المحلي قيمة. فالوظائف والمهارات وخبرة التجميع أمور مهمة. لكن لا ينبغي الخلط بين أي منها وبين القدرة على إعادة تصميم النظام واعتماده واستدامته من دون موافقة أجنبية. ذلك التمييز مهم هنا: استمرت الشرائح الغربية في الوصول.
ينبغي لفريق المشتريات أن يبني نموذجا لانقطاع يستمر ستة أشهر، لا ستة أيام. وافترض أن الآلية المذكورة أعلاه غير متاحة، وأن الاتصالات الهاتفية الودية لا تغير شيئا. ما المهام التي تتوقف أولا؟ وما الوحدات التي تتلقى الأولوية؟ وما الذي يمكن إصلاحه أو استبداله أو اقتراضه؟ ستكشف هذه العملية عن الاعتمادات التي يخفيها التقييم المعتاد للعطاءات. وللعملية نقطة انطلاق ملموسة في هذه الحالة: خضعت صواريخ روسيا للعقوبات.
افترض الآن أن المسار الرئيسي يفشل. فما المخزون الموجود للمكونات ذات الانكشاف الجيوسياسي؟ وهل سبق للبديل المقترح أن حلق أو أطلق أو عمل ضمن النظام الكامل؟ وأي الموردين من المستوى الثاني والمستوى الثالث لا يملكون بديلا معتمدا؟ وينبغي تسجيل الطمأنة الغامضة بوصفها حالة عدم يقين، لا اعتبارها تخفيفا للمخاطر.
يجب تسعير ذلك الانكشاف بإنصاف. فقد يكون عرض أقل تكلفة مع نقطة تحكم واحدة لا يمكن إدارتها أكثر كلفة من عرض أعلى سعرا يحافظ على الخيارات. فرق المشتريات بارعون في مقارنة أسعار الشراء. لكنهم أقل اتساقا في تسعير كلفة أسطول متعطل، أو مخزن ذخيرة فارغ، أو قدرة تصل بعد فوات الحاجة السياسية إليها. وينبغي للحقيقة الواردة في العنوان، 'خضعت صواريخ روسيا للعقوبات'، أن تحمل هذا الانكشاف في تقييمها.
وهنا يكسب فريق المشتريات أجره. إذ يمكنه الاحتفاظ بقطع غيار استراتيجية داخل البلاد تحت سيطرة المشتري، وإدراج كلفة إعادة التصميم في قرار الشراء الأصلي، والتعامل مع قائمة المواد بوصفها وثيقة سيادة. وقد يستعيد شرط الجزاء المال لاحقا. وهذه التدابير تحمي القدرة الآن.
الاختبار النهائي لروسيا بسيط: هل يستطيع المهندسون الوطنيون استبدال الجزء الأجنبي الحاسم واعتماده من دون انتظار موافقة سياسية جديدة؟ إذا بدأ الجواب الصادق بعبارة 'بشرط أن يوافق شخص آخر'، فذلك الشرط ينتمي إلى الصفحة الأولى من قرار الشراء، لا إلى ملحق لا يقرأه أحد. وتقع هذه القابلية للكشف وراء الادعاء بأن 'خضعت صواريخ روسيا للعقوبات'.
قد تبقى المنصة موجودة ماديا في حظيرتك بينما تختفي القدرة على تشغيلها مكوّنا بعد آخر. والمنصة الوطنية التي لها نبض أجنبي ليست وطنية إلا ما دام ذلك النبض مستمرا في الوصول. ذلك هو السؤال العملي خلف عبارة 'خضعت صواريخ روسيا للعقوبات'.
AI-generated representative image.
