أوقفت سلوفاكيا مقاتلاتها ميغ-29 قبل وصول مقاتلات إف-16 الخاصة بها.
أنهت سلوفاكيا استخدام أسطولها من مقاتلات ميغ-29 السوفيتية الصنع في أواخر أغسطس 2022 مع تزايد مشكلات الاعتمادية والإسناد اللوجستي. ثم تولت بولندا وجمهورية التشيك تغطية شرطة الأجواء، بينما تأخر تسليم بدائل سلوفاكيا من مقاتلات إف-16 الأميركية إلى عام 2024.

كانت مقاتلات ميغ-29 لا تزال، على الورق، مقاتلات سلوفاكيا. لكنها لم تكن جوابا موثوقا لاستدعاء شرطة الأجواء التالي.
أفاد تقرير أسوشيتد برس الذي يستند إلى هذه الحالة، والمؤرخ في 27 أغسطس 2022، بأن سلوفاكيا أوقفت أسطولها من مقاتلات ميغ-29 وسط مخاوف تتعلق بالاعتمادية والإسناد اللوجستي. وتؤكد تقارير الناتو المستقلة هذا الانتقال. فقد تعهدت بولندا وجمهورية التشيك بتوفير مقاتلات يمكنها الاستجابة للتهديدات فوق المجال الجوي السلوفاكي اعتبارا من سبتمبر 2022، بينما استبدلت سلوفاكيا أسطولها السوفيتي الصنع القديم بمقاتلات إف-16 أميركية.
خلق التوقيت فجوة في القدرات بين الإحالة إلى التقاعد والاستبدال. كانت سلوفاكيا قد طلبت 14 طائرة إف-16 بلوك 70/72 من الولايات المتحدة في عام 2018، لكن التسليم تأخر. وقالت PBS، في تغطية للانتقال نفسه، إن أولى الطائرات أُرجئت إلى أوائل عام 2024. ووصفت قيادة القوات الجوية المتحالفة التابعة للناتو الترتيب الحليفي بأنه ضروري لأن سلوفاكيا كانت تستبدل مقاتلات ميغ-29 بمقاتلات إف-16.
كانت المشكلة المحددة هي الإسناد اللوجستي. وأفادت PBS بأن مقاتلات ميغ أُوقفت عن الطيران لأن سلوفاكيا لم تكن تملك قطع غيار ولا الخبرة اللازمة لصيانتها بعد عودة الفنيين الروس إلى بلادهم. ويحدد التقرير خللا في الصيانة والدعم. لكنه لا يقول إن كل مشكلة اعتمادية نتجت عن قرار روسي واحد، ولا إن الطائرات باتت خارج نطاق الإصلاح نهائيا.
وبذلك انتقلت سلوفاكيا من امتلاك أسطول مقاتلات إلى الاعتماد على الحلفاء في مهمة محددة. وقالت رواية الناتو لعام 2022 إن الطائرات البولندية والتشيكية ستوفر قدرة شرطة الأجواء اعتبارا من 1 سبتمبر، ويمكنها التعرف على المسارات المجهولة وحماية سلامة المجال الجوي السلوفاكي. وقالت رواية لاحقة للناتو إن الطائرات ستكون قادرة على الاستجابة في أي لحظة من قواعدها المحلية. كان هذا الترتيب التزاما عملياتيا حقيقيا، لكن المصادر لا تقدم أرقام الطلعات، أو مقارنات زمن الاستجابة، أو الكلفة، أو اختبارا لأدائه في حادثة بعينها.
وهذا أدق من القول إن سلوفاكيا لم تعد تملك قوة جوية. فشرطة الأجواء دور محدد، وقد تولت مقاتلات الحلفاء هذا الدور خلال فترة الانتقال. ولا تزال لدى سلوفاكيا طائرات وبرنامج استبدال. أما التغيير الموثق فكان في الجهة التي وفرت وظيفة الإنذار والاستجابة أثناء استبدال الأسطول الوطني.
كما أن هذه الواقعة تفصل بين الشراء والإسناد اللوجستي. فقد كان قرار سلوفاكيا الأصلي بشراء إف-16 قد اتخذ بالفعل. وكان القيد الفوري ناتجا عن توافر الأسطول القديم وتأخر وصول خليفته. إن عقدا لشراء بديل لا يحمي الدولة من فجوة جاهزية إذا أصبحت الطائرات الخارجة عن الخدمة غير موثوقة قبل تسليم الطائرات الجديدة.
ويجب وصف الصلة الروسية بالقدر نفسه من الحذر. فمقاتلة ميغ-29 صممت في الحقبة السوفيتية واعتمدت على منظومة دعم مرتبطة بروسيا. وتفيد المصادر بوجود نقص في القطع والخبرة بعد عودة الفنيين الروس إلى بلادهم، كما يحدد سجل القضية الانقطاع الجيوسياسي بوصفه جزءا من الآلية. لكنها لا تقدم سردا كاملا لعلاقة الصيانة، ولا رفضا روسيا رسميا للتصدير، ولا السبب الدقيق وراء كل طائرة أوقفت عن الطيران.
AI-generated representative image.
