أمرت تايوان بـ66 طائرة F-16V. وتأجل تسليم الطلبية كاملة إلى ما بعد 2026.
قالت وزارة الدفاع التايوانية إن عمليات نقل خطوط الإنتاج والاضطرابات دفعت موعد تسليم جميع طائرات F-16V وعددها 66 إلى ما بعد الخطة الأصلية بنهاية عام 2026. وكان المتعهدون يعملون بنظام ورديتين، في حين كانت بعض تسليمات HIMARS تسبق الجدول الزمني.

كانت تايوان قد طلبت 66 مقاتلة جديدة. وبحلول نوفمبر 2025، لم تعد المسألة تتعلق بما إذا كانت الصفقة قد أُقرت أم لا، بل بما إذا كان خط الإنتاج قادراً على التسليم ضمن الجدول الزمني الموعود.
ذكرت رويترز في 3 نوفمبر 2025 أن الولايات المتحدة كانت تعمل ساعات إضافية لتسريع تسليمات F-16V المتأخرة إلى تايوان. وفي تقرير موجّه إلى المشرعين، قالت وزارة الدفاع التايوانية إن جميع الطائرات الـ66، التي كان من المتوقع تسليمها في نهاية 2026، قد تأجلت بسبب عمليات نقل خطوط الإنتاج والاضطرابات.
لم يصف التقرير مكوّناً واحداً مفقوداً أو اختباراً واحداً فاشلاً، بل حدّد تغييرات وانقطاعات في خط الإنتاج. وقال وزير الدفاع التايواني ويلينغتون كو إن الولايات المتحدة وتايوان تعملان على معالجة التأخير، بينما قالت الوزارة إن المتعهدين كانوا يشغّلون ورديتين بإجمالي 20 ساعة يومياً لتسريع الإنتاج. وستراقب تايوان التقدم مقارنة بالالتزامات التعاقدية.
وقال كو إن 50 من طائرات لوكهيد مارتن كانت موجودة بالفعل على خط الإنتاج. وكان من المتوقع أن تخضع عشر من تلك الطائرات لاختبارات طيران في سنة التقرير وأن تُسلَّم في عام 2026. ولا يعني هذا التصريح أن جميع الطائرات الخمسين كانت مكتملة أو مقبولة أو جاهزة للخدمة التايوانية. إنه يصف موقعاً إنتاجياً داخل برنامج تسليم أكبر.
التقرير أكثر دقة مما قد توحي به عبارة المقاتلات المتأخرة. فهو يحدد التوقع الأصلي بنهاية 2026 ويقول إن كامل الدفعة البالغة 66 طائرة قد تأجلت، لكنه لا يذكر موعداً بديلاً واحداً لجميع الطائرات. كما لا يوضح كم طائرة ستصل بعد كل مرحلة، أو كم طائرة كان قد تم قبولها بالفعل، أو ما إذا كان الجدول المعدل سيتغير مرة أخرى.
لم يكن تأخر F-16 جزءاً من الصورة الكاملة للتسليم. فقد قالت وزارة تايوان إن 24 طوربيداً من طراز MK-48 وأربعة طوربيدات وهمية، اشترتها مقابل 5.46 مليار دولار تايواني، قد تأجلت أيضاً من موعد متوقع في 2026 إلى نافذة بين 2026 و2028. وعزت هذا التأخير إلى اضطراب خط الإنتاج. وهذه الطوربيدات شراء منفصل، وليست جزءاً من كمية F-16.
كما أبلغت الوزارة عن تأخيرات في قنابل الانزلاق المشتركة AGM-154C Joint Standoff من رييثيون. وكانت متوقعة بحلول نهاية 2026، ثم أصبح متوقعاً وصولها بين 2027 و2028 بسبب مشكلات في سلسلة الإمداد. وقد قدّر التقرير سعرها بـ135.97 مليار دولار تايواني. وسجلت رويترز رواية الوزارة وقالت إن رييثيون لم ترد فوراً على طلب للتعليق.
لم تكن كل التسليمات متأخرة. فقد قالت تايوان إن 29 نظام HIMARS، أي أنظمة الصواريخ المدفعية عالية الحركة، كانت تسبق الجدول الزمني. أما الأنظمة الـ18 المتبقية فكان من المتوقع وصولها في الربع الرابع من 2026 بدلاً من 2027. وهذه الحالة المقابلة مهمة، لأن السجل يصف أداء تسليم غير متكافئ، لا انهياراً كاملاً للدعم الأميركي ولا فشلاً إنتاجياً شاملاً.
جعل السياق الأمني لتايوان الجدول الزمني مهماً سياسياً. فقد وصفت رويترز الجزيرة بأنها تواجه تهديداً عسكرياً متصاعداً من بكين وبأنها تشتكي مراراً من تأخر الأسلحة الأميركية التي طلبتها عبر أهم مورّد دولي لها للأسلحة. ولا يحدد التقرير حادثة بعينها تسببت في هذه العجلة، كما لا يحول التأخير إلى عدد محدد من الطلعات غير المتاحة أو فجوة جاهزية محسوبة.
ومع ذلك، يبقى الفارق العملي واضحاً. فالمقاتلة لا تسهم في القوة إلا بعد الإنتاج والاختبار والقبول والتدريب وترتيبات الدعم المرتبطة بها. وقبل هذه المراحل، يكون الطلب المعتمد قدرة مستقبلية. ولا تثبت المصادر أيّاً من تلك المراحل اللاحقة التي كانت تايوان قد أنجزتها لأي طائرة F-16V بعينها، لذا يتوقف هذا السرد عند تأخر الإنتاج والتسليم الموثق.
كما أن جهد التسريع له حدود لم يوضحها التقرير. فقد يساعد العمل لساعات أطول على استعادة الوقت، لكن المصدر لا يقول ما إذا كان ذلك قد غيّر الجدول النهائي. كما أنه لا يثبت ما إذا كانت تلك الأعمال قد أحدثت مقايضات في ضمان الجودة أو اختبارات الطيران أو قطع الغيار أو مواعيد التسليم لزبائن آخرين. هذه أسئلة محتملة، لا نتائج مذكورة في التقرير.
AI-generated representative image.
