كانت إسبانيا تريد إرسال مدافع سويسرية إلى أوكرانيا. برن رفضت النقل.
طلبت إسبانيا إرسال مدفعين مضادين للطائرات عيار 35 ملم من أصل سويسري إلى أوكرانيا، لكن سويسرا رفضت الطلب بموجب قواعد التصدير القائمة على حيادها. يتعارض تاريخ يونيو 2022 الوارد في سجل الحالة مع رواية رويترز التي تضع الطلب في يناير 2023.

يمكن أن تحتفظ إسبانيا بالمعدات ومع ذلك تظل بحاجة إلى موافقة برن قبل تمريرها. وتشير التغطية المتاحة إلى أن إسبانيا طلبت في يناير 2023 إعادة تصدير مدفعين مضادين للطائرات عيار 35 ملم من أصل سويسري إلى أوكرانيا، وأن سويسرا رفضت الطلب. أما سجل الحالة المقدم لهذه المسودة فيعطي بدلاً من ذلك 10 يونيو 2022 كتاريخ للواقعة. ويجب إبقاء هذا التعارض واضحاً.
يصف تقرير فايننشال تايمز الذي جرى استرجاعه لهذه الحالة نزاعاً أوسع حول أسلحة سويسرية الصنع. فقد أرادت ألمانيا إرسال 12000 قذيفة سويسرية الصنع عيار 35 ملم، تم شراؤها قبل عقود، لإعادة تزويد 50 دبابة مضادة للطائرات من طراز غيبارد، أو سيته، كانت برلين قد تعهدت بها إلى أوكرانيا. وقالت سويسرا لا. ويذكر التقرير نفسه أن برن رفضت أيضاً طلب الدنمارك إعادة تصدير نحو عشرين ناقلة جنود مدرعة من طراز بيرانها سويسرية الصنع إلى أوكرانيا في مايو.
كان الطلب الإسباني يتعلق بمدافع مضادة للطائرات لا بشحنة الذخيرة الألمانية. وأفادت رويترز بالكمية والعيار، وقالت إن الطلب قُدم في يناير. وتؤكد رواية لاحقة لـ Swissinfo أن إسبانيا كانت من بين الدول التي سعت إلى تخفيف حظر إعادة التصدير السويسري، لكنها لا تحسم تاريخ يونيو 2022 الوارد في المسودة. أما الطلب الإسباني الأصلي والرد السويسري المكتوب فغير واردين في الحزمة المسترجعة.
لكن ما تكشفه هذه المواد هو كيف يمكن لبيع ما أن يبقي للبائع الأصلي كلمة بعد انتقال المعدات إلى مالك جديد. فقد ذكرت فايننشال تايمز أن عقد البيع الأصلي بين سويسرا وألمانيا منح الحكومة السويسرية حق النقض على إعادة بيع الذخائر أو التبرع بها. وقد وفرت القوانين السويسرية وسياسة الحياد الإطار السياسي لذلك. كما وصفت Swissinfo لاحقاً ألمانيا وإسبانيا والدنمارك بأنها دول طلبت من سويسرا تخفيف حظر إعادة التصدير لمساعدة أوكرانيا.
لم يكن هذا ادعاءً بأن سويسرا كانت تملك المخزونات الإسبانية. بل كان ادعاءً يتعلق بشرط استخدام نهائي. فقد تستطيع دولة أن تشتري نظاماً وتخزنه وتشغله، مع بقائها غير قادرة على نقل عتاد سويسري المنشأ إلى دولة في حالة حرب من دون موافقة برن. كانت الملكية تجيب عن مكان وجود المعدات، لكنها لا تجيب عن الجهة التي يمكن أن تذهب إليها.
وأصبح هذا التمييز محرِجاً سياسياً لأن هذه الأنظمة كانت ذات صلة بحرب تواجه فيها أوكرانيا هجمات صاروخية وطائرات مسيّرة روسية. وأفادت فايننشال تايمز بقلق المسؤولين الألمان من تناقص مخزونات الأسلحة الأوكرانية، وربطت طلب برلين بدور غيبارد في الدفاع الجوي. وهذا السياق يفسر سبب سعي الحكومات الأوروبية إلى استثناءات. لكنه لا يثبت أن المدافع الإسبانية كانت ستصل، ولا أن غيابها تسبب في فشل بعينه.
كان الموقف المعلن لسويسرا أوسع من اعتراض خاص بحالة إسبانيا. ففي رواية Swissinfo، استندت الحكومة إلى الحياد والتقاليد الإنسانية والقانون الإنساني الدولي واتفاقيات جنيف وممارستها في الوساطة. وهذه هي الأسباب التي قدمتها الحكومة السويسرية للتمسك بموقفها. ولا ينبغي تحويلها إلى ادعاء بأن روسيا امتلكت حق نقض قانونياً على السياسة الإسبانية.
AI-generated representative image.
