كانت أوكرانيا بحاجة إلى الدفعة العسكرية التالية من الاتحاد الأوروبي. وامتنعت هنغاريا عن إقرارها.
في 16 مايو 2023، امتنعت هنغاريا عن الموافقة على الدفعة التالية من مرفق السلام الأوروبي المخصصة لأوكرانيا، وقالت إن الصندوق يُستخدم على نحو حصري أكثر من اللازم للحرب. وأفادت تقارير لاحقة بوجود مطلب منفصل من هنغاريا يتعلق ببنك OTP، لكن لا ينبغي دمج ذلك المطلب بصمت في الرواية الأصلية.

لم تكن هنغاريا بحاجة إلى السيطرة على أسلحة أوروبا كي تُبطئ دفعة واحدة مشتركة. كانت تحتاج فقط إلى الامتناع عن الموافقة على الدفعة التالية.
في 16 مايو 2023، أفادت رويترز بأن هنغاريا لم توافق على الشريحة التالية من الدعم العسكري لأوكرانيا في إطار مرفق السلام الأوروبي. وجاءت المعلومة من مكتب المتحدث باسم الحكومة الهنغارية. وكان القرار يتعلق بآلية تمويل جماعية، لا بمخزون هنغاري ولا بكل مسار أوروبي إلى داخل أوكرانيا.
مرفق السلام الأوروبي خارج الميزانية العادية للاتحاد الأوروبي. وهو يعوض الدول الأعضاء عن المساعدات العسكرية التي تقدمها، كما يمول المساعدات المتفق عليها عبر المرفق. وأفادت رويترز بأن الاتحاد الأوروبي كان قد قدم نحو 3.6 مليار يورو للدعم العسكري لأوكرانيا عبر هذه الآلية حتى ذلك الحين. وبذلك ربط الصندوق بين عمليات التسليم الوطنية وقرار دفع أوروبي مشترك.
ويضيف تقرير لاحق لصحيفة الغارديان أن المرفق أنشئ في عام 2021 للمساعدة في منع النزاعات وتعزيز الأمن خارج ساحة واحدة. وبعد الغزو الروسي، اتفقت الدول الأعضاء على استخدامه لتوفير الأسلحة والذخائر وغيرها من المساعدات لأوكرانيا. ويجعل هذا التاريخ الخلاف أكثر تحديداً: فلم تكن هنغاريا تعترض على تبرع وطني اعتيادي، بل على اتجاه أداة مشتركة وصرفها.
ويفسر هذا الهيكل نقطة الاعتراض. كان بإمكان دولة ما أن تعترض على صرف أموال، حتى لو كانت لدى حكومات أخرى أسلحة أو عقود أو برامج ثنائية خاصة بها. وقد أدى عدم موافقة هنغاريا إلى تعطيل الشريحة التالية ضمن المرفق. لكنه لم يمنح بودابست قيادة كل الدعم العسكري المقدم من الاتحاد الأوروبي، ولم يجعل كل تحويل أوروبي مشروطاً بنفس التصويت.
وقدمت الحكومة الهنغارية لرويترز سبباً لذلك. وقالت إن الاتحاد الأوروبي كان يستخدم المرفق، إلى جانب أدوات أخرى، حصراً فيما يتعلق بأوكرانيا، وإن ذلك لم يترك ما يكفي من المال لتعزيز مصالح الاتحاد الأوروبي في مجالات أخرى. وقال مكتب المتحدث إن هذه المسائل تحتاج إلى توضيح، وإن ذلك هو السبب في عدم موافقة هنغاريا على الشريحة التالية.
هذا التفسير هو موقف حكومي، وليس نتيجة مستقلة بشأن غرض الصندوق. وينبغي أن يبقى منسوباً إلى مصدره. كما كانت هنغاريا قد انتقدت عقوبات الاتحاد الأوروبي على روسيا، رغم أن رويترز ذكرت أنها دعمت في النهاية العقوبات التي وافقت عليها الدول الأعضاء السبع والعشرون جميعاً. ويوفر خلاف العقوبات سياقاً سياسياً، لكنه لا يثبت أنه كان سبب قرار هذه الدفعة تحديداً.
وكانت آلية التمويل تحمل تناقضاً داخلياً. فقد صُممت لتتيح للدول الأوروبية أن تتحرك معاً، لكن أموالها ظلّت رهن اتفاق سياسي. ويمكن للتمويل المشترك أن يجعل الدعم أكثر اتساقاً. كما يمكنه أن يخلق بوابة مشتركة. وعندما ترفض دولة ما الإفراج التالي، فإن التأخير يعود إلى الآلية نفسها، حتى لو كانت الأسلحة محتجزة في مكان آخر.
AI-generated representative image.
