أعادت الصين فتح تجارة المعادن الأرضية النادرة المدنية. أما أسلحة الولايات المتحدة فبقيت تنتظر.
سرّعت هدنة التجارة بين الولايات المتحدة والصين في يونيو 2025 منح بعض تراخيص المعادن الأرضية النادرة المدنية، لكنها أبقت المغناطيسات المتخصصة الخاصة بالطائرات المقاتلة والصواريخ خارج هذا الترتيب. وبقيت صادرات الساماريوم مرتبطة بنزاع أوسع بشأن ضوابط الولايات المتحدة على التكنولوجيا.

قد يكون الجزء المعرض للخطر في نظام تسليح أمريكي صغيرا إلى حد لا يُرى، ومتقدما في سلسلة الإمداد إلى حد يصعب استبداله بسرعة. وفي يونيو 2025، كان العنصر غير المحسوم مغناطيسا من المعادن الأرضية النادرة.
لم تُسوِّ هدنة التجارة بين الولايات المتحدة والصين التي تم التوصل إليها في لندن مسألة الموافقة التصديرية على المغناطيسات المتخصصة من المعادن الأرضية النادرة التي يحتاج إليها مورّدو الجيش الأمريكي للطائرات المقاتلة وأنظمة الصواريخ، بحسب ما نقلته رويترز في 15 يونيو 2025. وقال شخصان أُحيطا علما بالمحادثات إن بكين لم تلتزم بمنح تلك الموافقة. ويُسجّل تاريخ المقال خبرَ نتيجة لندن، لا بداية كل قيود التصدير.
وقد تجاوز الخلاف مسألة الرسوم الجمركية. ويبدو أن المفاوضين الصينيين ربطوا إحراز تقدم في مغناطيسات المعادن الأرضية النادرة ذات الاستخدام العسكري بالقيود الأمريكية الراسخة على صادرات شرائح الذكاء الاصطناعي المتقدمة إلى الصين. وكانت واشنطن قد فرضت تلك الضوابط على الشرائح بسبب الاستخدامات العسكرية المحتملة لها. أما موقف بكين، كما نقلته رويترز، فقد أبقى مسألة مواد ذات صلة بالدفاع داخل صفقة تكنولوجية أوسع.
لكن هدنة التجارة فتحت مسارا واحدا. فقد وعدت الصين بالإسراع في منح تراخيص لتطبيقات المعادن الأرضية النادرة الخاصة بمصنّعين أمريكيين مدنيين من بين عشرات الآلاف التي قيل إنها كانت قيد الانتظار. وتكون مدة هذه التراخيص ستة أشهر، كما عرضت بكين «قناة خضراء» للشركات الأمريكية الموثوقة. وقال منتج صيني للمغناطيسات لاحقا إنه حصل على تراخيص شملت الولايات المتحدة، بينما أكدت وزارة التجارة الصينية بعض «الطلبات المتوافقة».
لكن هذا التنازل لم يشمل المواد موضع البحث هنا. فقد أفادت رويترز بأن الصين لم تتراجع بشأن بعض المعادن الأرضية النادرة المتخصصة، ومنها الساماريوم، وهي مطلوبة للتطبيقات العسكرية وكانت خارج المسار السريع في لندن. أما صانعو السيارات وغيرهم من المصنّعين فكانوا يحتاجون في الغالب إلى مغناطيسات أخرى، منها الديسبروسيوم والتيربيوم. ويمنع هذا التمييز من اعتبار إعلان ترخيص مدني بمثابة إذن بتصدير مواد ذات صلة بالدفاع.
مغناطيسات المعادن الأرضية النادرة مكونات أولية في سلسلة الإمداد. ويمكن أن تدخل في المحركات والمشغلات ومعدات التوجيه أو غيرها من التجميعات قبل وقت طويل من وصول طائرة مكتملة أو صاروخ إلى المقاول الرئيسي الأمريكي. ويمكن للرقابة على الصادرات في تلك المرحلة أن تخلق نقطة ضعف حتى عندما يجري التصميم والدمج والتجميع النهائي داخل الولايات المتحدة. ويعرّف التقرير المستعاد الطائرات المقاتلة وأنظمة الصواريخ بوصفها مستخدِمين، لكنه لا يسمّي برنامجًا أو مقاولًا أو طلبية مغناطيسات أو شحنة محددة.
وكان موقف الصين قويًا بسبب تمركزها الصناعي. فقد ذكرت رويترز أن الصين تهيمن على الإنتاج العالمي للمعادن الأرضية النادرة وتحتكر عمليًا عمليات التكرير والمعالجة. وهذا لا يعني أن كل مدخل من مدخلات المعادن الأرضية النادرة كان يأتي من الصين، أو أن كل بند دفاعي أمريكي كان يعتمد على ترخيص صيني واحد. لكنه يوضح لماذا يمكن لقرار تصدير متخصص أن تكون له أهمية تتجاوز قيمة مغناطيس منفرد.
كما كشف الخلاف الفرق بين خطر على الإمداد وتوقف فوري للإنتاج. فالمقال لا يقول إن مصنعًا أمريكيًا توقف، أو أن طائرة مقاتلة أُوقفت عن التحليق، أو أن صاروخًا أُلغي، أو أن مقاولًا نفد مخزونه. كما لا يقدم مستوى المخزون، ولا الجدول الزمني لمصدر بديل، ولا مدة استمرار عدم حسم الموافقة. وقد تؤثر الاحتياطيات القائمة والمورّدون البدلاء والتراخيص التي سبق اعتمادها كلها في النتيجة العملية.
ولا يقول المصدر أيضا إن بكين «حجبت» رسميًا كل صادرات الاستخدام العسكري. بل يقول إن الصين لم تلتزم بمنح الموافقة لبعض المغناطيسات المتخصصة، ولم تتراجع بشأن الساماريوم خارج المسار السريع. وهذه الصياغة مهمة. فالرخصة المعلقة أو المرفوضة قد تؤخر مكوّنا. لكنها ليست دليلا على توقف جميع الصادرات أو فشل سلاح مُسمّى.
كما ظلت المواقف الدبلوماسية غير محسومة. ولم يرد البيت الأبيض ووزارة الخارجية ووزارة التجارة فورًا على طلبات رويترز للتعليق. ولم ترد كذلك وزارتا الخارجية والتجارة في الصين. ووصف الرئيس دونالد ترامب ترتيب لندن بأنه «صفقة عظيمة» وقال: «لدينا كل ما نحتاج إليه»، بينما قال وزير الخزانة سكوت بيسنت إنه لن يكون هناك «مقايضة» تربط قيود الولايات المتحدة على شرائح الذكاء الاصطناعي بإتاحة الوصول إلى المعادن الأرضية النادرة. ولم تحسم تلك التصريحات مسألة المغناطيسات العسكرية التي نقلت المصادر أنها ما تزال عالقة.
AI-generated representative image.
