أوقفت مكونات أمريكية صفقة إسبانيا المخططة لبيع طائرات إلى فنزويلا
كانت الطائرات جزءًا من صفقة إسبانية لفنزويلا قيمتها مليارا دولار في يناير 2006. وقالت مدريد إن البيع سيمضي وسعت إلى تكنولوجيا بديلة، أفادت وسائل إعلام إسبانية بأنها قد تجعل الطائرات أغلى.

كانت إسبانيا تملك العقد، وكانت الولايات المتحدة تملك القطع. في 13 يناير 2006، أفادت الجزيرة بأن واشنطن حجبت بيعًا إسبانيًا مخططًا لطائرات عسكرية إلى فنزويلا لأن الطائرات تضمنت مكونات أمريكية. وكانت الطائرات جزءًا من صفقة إسبانية قيمتها مليارا دولار لتزويد فنزويلا بسفن وطائرات. وقال متحدث باسم السفارة الأمريكية في مدريد إن السفير إدواردو أغويري أبلغ المسؤولين الإسبان بالقرار في اليوم السابق.
لم تكن المعاملة المتنازع عليها صفقة أمريكية فنزويلية بسيطة. كانت إسبانيا البائع وكانت الطائرات جزءًا من حزمة إسبانية أكبر، فيما جاء الدور الأمريكي عبر التكنولوجيا داخل الطائرات. وقالت إذاعة الدولة الإسبانية، نقلاً عن مصادر في وزارة الدفاع، إن البيع سيمضي وإن الشركة المصنعة EADS-CASA على اتصال بشركات فرنسية بشأن تكنولوجيا بديلة. وتهم هذه الاستجابة لأنها تميز الفيتو عن الاختفاء الدائم. فقد تحجب واشنطن التشكيل الذي يحتوي على مكونات أمريكية، من دون أن تمنع إسبانيا بالضرورة من عرض تشكيل معدل. وأفادت الجزيرة بأن الاستبدال قد يجعل الطائرات أغلى. ولا يقول المقال ما إذا كانت الطائرات المعدلة سُلّمت أو قبلت فنزويلا التغيير أو أُغلقت الحزمة التي تبلغ قيمتها ملياري دولار.
وأفادت وسائل إعلام إسبانية بأن المكونات الأمريكية كانت في معظمها في المحركات والمعدات الإلكترونية. ولم يقدم التقرير قائمة كاملة بالمكونات، كما لم يذكر عدد الطائرات المشمولة أو أسعار الوحدات أو كلفة التكنولوجيا البديلة. وتمنع هذه الفجوات أي ادعاء بشأن القيمة المالية للجزء المحجوب. وحدد تقرير لـFlightGlobal في 24 يناير الطائرات المقترحة بأنها 10 طائرات نقل تكتيكي C-295 وطائرتي دورية بحرية CN-235، مع خيارات لست طائرات C-295 إضافية. وقدر جزء الطائرات من الصفقة المتأخرة بـ590 مليون دولار، منفصلًا عن قيمة الحزمة الأكبر التي أوردتها الجزيرة. ويضيف ذلك تحديدًا لنطاق العقد، لكنه لا يثبت التسليم النهائي. فالأدلة تدعم تشكيلًا محجوبًا وصفقة موقعة مبلّغًا عنها، لا نقصًا ثابتًا في الأسطول.
وكانت الحجة السياسية صريحة. قالت الولايات المتحدة إنها تعتقد أن بيع الطائرات قد يعقد الوضع في أمريكا الجنوبية، من دون أن يفصل متحدث السفارة. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية شون ماكورماك إن الصفقة المقترحة قد تسهم في زعزعة الاستقرار في أمريكا اللاتينية، وإن واشنطن أوضحت ذلك للحكومتين المعنيتين. كانت هذه مواقف أمريكية، لا نتيجة مثبتة بصورة مستقلة. وأدان الرئيس هوغو تشافيز الخطوة متسائلًا: «ما هذا إن لم يكن دليلًا على الإمبريالية المروعة لحكومة واشنطن؟» ونقلت الجزيرة الاقتباس أثناء مخاطبته الجمعية الوطنية الفنزويلية. وهو يعبر عن رده السياسي، ولا يثبت سبب القرار الأمريكي قانونيًا إلا في حدود مسألة السيطرة على المكونات التي أوردها المقال.
وقاومت مدريد الضغط. وقال رئيس الوزراء خوسيه لويس رودريغيث ثاباتيرو إن إسبانيا لن ترضخ للسياسات الأمريكية. أما ماكورماك فقلل من أثر الخطوة في العلاقة الثنائية الأوسع، قائلًا إن العلاقات الأمريكية الإسبانية أوسع وأعمق بكثير من صفقة معدات عسكرية واحدة. وتظهر التصريحات المتنافسة نزاعًا على السلطة والنتيجة، لكنها لا تحسم المصير النهائي للعقد. ووصف التقرير نفسه طريقًا مقترحًا آخر تحت الضغط. فقد كانت الولايات المتحدة تحاول أيضًا وقف بيع برازيلي لطائرات عسكرية إلى فنزويلا لأن الطائرات تضمنت تكنولوجيا أمريكية، وفق وزير الخارجية البرازيلي سيلسو أموريم. وقال تشافيز إنه سينتظر ليرى ما إذا كانت البرازيل تستطيع حل المشكلة، واقترح أن تشتري فنزويلا طائرات مماثلة من الصين إذا تعذر ذلك.
ولا ينبغي دمج تلك الواقعة المحيطة بالبيع الإسباني. فهي تبين أن التكنولوجيا ذات المنشأ الأمريكي قد تؤثر في أكثر من منصة أجنبية، لكنها معاملة منفصلة بموردين منفصلين ونتيجة غير محسومة. والحالة الإسبانية كافية لإثبات نقطة السيطرة. في هذه المعاملة، كانت بوابة الموافقة داخل الطائرة، لا في جنسية البائع. كان بوسع إسبانيا عرض تشكيل مختلف، لكن الأدلة لا تسجل بديلًا مسلمًا أو إلغاء الحزمة كلها أو خسارة عملياتية. إنها تسجل التشكيل ذا المكونات الأمريكية وقد حُجب، ومحاولة إيجاد حل بديل.
ولذلك تتعلق الخلاصة الدقيقة بتشكيل الصفقة. ففي يناير 2006، حجبت الولايات المتحدة الموافقة على طائرات في حزمة إسبانية مخططة لفنزويلا لأنها تضمنت مكونات أمريكية. بحثت إسبانيا بدائل وقالت إن البيع سيمضي، لكن التقارير المسترجعة لا تحسم ما إذا كان قد تم، وبأي سعر، وبأي صورة.
AI-generated representative image.
