كانت أفغانستان تملك سلاحها الجوي. وكانت أمريكا تملك منظومة دعمه.
خلصت هيئة SIGAR إلى أن قوات الأمن والدفاع الوطني الأفغانية اعتمدت على الدعم العسكري الأميركي وصيانة المتعاقدين وسلاسل الإمداد اللذين لم يكن بوسعها تعويضهما سريعاً. وقد بدأ الانسحاب قبل سقوط الحكومة في أغسطس/آب 2021، ولم تصمد الجردة الورقية للقوة بعد فقدان المنظومة التي كانت تسندها.

خلصت هيئة SIGAR إلى أن انسحاب القوات الأمريكية والمتعاقدين كان أهم عامل قصير الأمد في انهيار قوات الأمن الأفغانية. وكانت الصيانة واللوجستيات وتوافر الطائرات والدعم الجوي تعتمد على منظومة خارجية لم يكن من الممكن استبدالها بسرعة. وكانت الزي الرسمي والقواعد والمعدات أفغانية.
كان كثير من عناصر الربط قائما على العقود. وعندما رحل، تبيّن أن الملكية الاسمية بديل ضعيف عن السيطرة التشغيلية.
تحظى المنصة بالاحتفال. أما أطقم الصيانة وأدوات التشخيص وتصاريح الإصلاح وإتاحة المتعاقدين والمدفوعات وتدفق قطع الغيار العادية، فهي التي تملك الكلمة الأخيرة. وهذا مهم لأن امتلاك الطائرة أو المركبة أو السلاح يُعامل بوصفه دليلا على قوة قابلة للاستخدام. وهذه هي نقطة التحكم المختبئة خلف الحقيقة العنوانية: كانت أفغانستان تملك سلاحها الجوي.
لا يضطر أحد إلى إلغاء الصفقة. فقد تنتظر الرخصة، أو يتغير موعد التسليم، أو يرفض البنك التمويل، أو تبقى الموافقة الفنية قيد المراجعة. وأي واحد من ذلك يمكن أن يقلل التوافر شهرا بعد شهر إلى أن تتحول مخزونات مثيرة للإعجاب إلى قائمة من المعدات الموقوفة. واللغة المهذبة لا تجعل الفجوة التشغيلية مهذبة. وفي حالة أفغانستان، يختصر التحذير بما أعقب ذلك: كانت أمريكا تملك منظومة دعمها.
إن تنفيذ كل عملية إصلاح في الداخل سيكون هدرا. فبعض الدعم الخارجي أمر معقول. والخطأ هو السماح لمتعاقد أو أداة أو موافقة واحدة لا يمكن الوصول إليها بأن تحدد ما إذا كان الأسطول بأكمله سيطير. وهذه التفرقة مهمة هنا: كانت أمريكا تملك منظومة دعمها.
بالنسبة إلى أفغانستان، تبدو المخزونات أفضل في الصور من التوافر الفعلي. والنصف الأول من هذا العنوان، 'كانت أفغانستان تملك سلاحها الجوي'، هو الموضع الذي يبدأ فيه ذلك الاختبار.
قبل الاختيار، ضَع الأسئلة المزعجة في ملف المشتريات. كم شهرا من قطع الغيار الحرجة للمهام محتفظ بها داخل البلاد؟ وهل يمكن لشركة معتمدة أخرى أن تتولى الصيانة؟ وما البرمجيات والأدلة وأجهزة الاختبار التي ستغادر مع المتعاقد؟ ويسهل إغفال هذه المخاطر عندما لا يتجاوز الإعلان عبارة 'كانت أفغانستان تملك سلاحها الجوي'.
ينبغي لفريق المشتريات أن يبني نموذجا لانقطاع يستمر ستة أشهر، لا ستة أيام. وافترض أن الآلية المذكورة أعلاه غير متاحة وأن الاتصالات الهاتفية الودية لا تغير شيئا. أي المهام ستتوقف أولا؟ وأي الوحدات ستنال الأولوية؟ وما الذي يمكن إصلاحه أو استبداله أو استعارته؟ ستكشف هذه التجربة عن الاعتمادات التي يخفيها تقييم عطاء عادي. وتبدأ هذه التجربة من نقطة ملموسة في هذه الحالة: كانت أفغانستان تملك سلاحها الجوي.
لا بد من شراء القدرة على الصمود عمدا. وينبغي للبرنامج أن يقيس عمق الإصلاح المحلي لا عدد الزي الرسمي المحلي، وأن يؤمن الأدلة والأدوات وحقوق الإصلاح القانونية، وأن يدرب الفرق الوطنية على تشخيص الأعطال لا مجرد استبدال الصناديق. وإذا لم تُموَّل هذه العناصر، فإن ادعاء الاستقلال غير ممول أيضا.
ينبغي أن ينعكس ذلك في التقييم، لا في الهوامش وحدها. فمصداقية التسليم، وزمن الاستبدال، وعمق الإصلاح الوطني، وحرية الاستخدام تستحق وزنا صريحا في التقييم. وإلا فإن العرض المثير للإعجاب تقنيا يفوز على الورق، بينما يُخفض تقييم العرض القابل للاستخدام عمليا لأنه يتحمل تكلفة الاعتمادية. وينبغي للحقيقة العنوانية، 'كانت أفغانستان تملك سلاحها الجوي'، أن تحمل هذا الانكشاف في درجتها.
ثم اختبر خطة البديل. كم بسرعة ينخفض توافر الأسطول بعد توقف الدعم الخارجي؟ وأي الأعطال يستطيع فنيوك تشخيصها وإصلاحها؟ وأي الوحدات المختومة يجب أن تعود إلى الشركة المصنعة الأصلية؟ إن خطة لا توجد إلا في عرض تقديمي لن تصبح واقعا لمجرد أن الأزمة قد حلت.
الاختبار النهائي لأفغانستان بسيط: كم من الطائرات أو المركبات أو الأسلحة يمكن نشرها فعلا بعد ستة أشهر من دون دعم المتعاقدين الأجانب؟ وإذا كانت الإجابة الصادقة تبدأ بعبارة 'بشرط أن يوافق شخص آخر'، فينبغي أن يكون هذا الشرط في الصفحة الأولى من قرار المشتريات، لا في ملحق لا يقرأه أحد. ويسهل إغفال هذه المخاطر عندما لا يتجاوز الإعلان عبارة 'كانت أفغانستان تملك سلاحها الجوي'.
الأسطول الموقوف يظل ظاهرا في الجرد الوطني. لكنه لا يظهر فوق ساحة القتال عندما تكون الحاجة إليه قائمة. وقد تمارس عقد الصيانة قدرا من السيطرة يفوق عقد البيع الأصلي. وهذا هو السؤال العملي الكامن خلف عبارة 'كانت أفغانستان تملك سلاحها الجوي'.
AI-generated representative image.
