كانت كولومبيا تملك 26 مروحية روسية. لكن أموال الإصلاح لم تستطع الوصول إلى روسيا.
تلقت كولومبيا 26 مروحية روسية من طراز مي-17 بين عامي 1996 و2009. وفي عام 2024، أفادت ديفنس إكسبريس بأن متعاقدا لم يتمكن من تلقي الدفع بموجب ترتيب إصلاح لأن العقوبات حالت دون وصوله إلى نظام سويفت، ولم يكن صالحا للطيران سوى تسع من نحو 20 طائرة وفقا للتقرير.

لم تكن مشكلة مي-17 الخاصة بكولومبيا في الملكية، بل في الفاتورة اللازمة لجعل هذه الملكية ذات جدوى.
أفادت ديفنس إكسبريس في 16 مارس 2024 بأن جيش كولومبيا كان يواجه صعوبة في دفع تكاليف إصلاح مروحياته الروسية المنشأ من طراز مي-17. ولم يتمكن المتعاقد المذكور في التقرير، وهو شركة ناشيونال أفييشن سيرفيس كومباني SA، من تلقي المدفوعات لأن العقوبات الغربية على روسيا حالت دون استخدامه نظام الدفع سويفت ووضعته على ما وصفه التقرير بـ"قائمة كلينتون". وعزت ديفنس إكسبريس هذه التفاصيل إلى إينفوديفينسا، نقلا عن DAVAA، وهو فرع الطيران التابع للجيش الكولومبي.
جاءت مشكلة الدفع بعد علاقة خدمية بُنيت حول معدات روسية. وقالت ديفنس إكسبريس إن كولومبيا تلقت 26 مروحية من طراز مي-17 بطرز مختلفة من روسيا بين عامي 1996 و2009. وذكر التقرير أن الجيش كان يملك حينها نحو 20 مروحية مي-17، كانت تسع منها في حالة صالحة للطيران، وتسع تحت الحفظ، واثنتان متضررتان وتنتظران التفكيك لاستخدامهما كقطع غيار. وهذه الأرقام هي رواية المنشور، وليست جردا معتمدا بشكل مستقل للأسطول.
والتمييز هنا مهم. فعبارة "صالح للطيران" لا تعني بالضرورة معدل جاهزية رسميا، وعبارة "تحت الحفظ" لا تثبت بذاتها أن الطائرة كانت غير متاحة بصورة دائمة. وما يثبته المقال هو وجود تراكم صيانة مُبلّغ عنه وقناة دفع أصبحت صعبة الاستخدام. لكنه لا يثبت أن جميع الطائرات العشرين كانت متوقفة عن الخدمة، ولا أن العقوبات تسببت في كل حالة عدم تشغيل، ولا أن كولومبيا لم تكن لديها أي طريق إصلاح قانوني آخر.
ووضع التقرير المشكلة في سياق قرار أوسع اتخذته كولومبيا. ففي شتاء عام 2023، عرضت الولايات المتحدة على عدة دول، منها كولومبيا، تعويضا عن المروحيات السوفيتية والروسية الصنع التي نُقلت إلى أوكرانيا. ورفضت كولومبيا ذلك العرض، وفقا لديفنس إكسبريس. وقد ترك الرفض البلاد مع أسطولها القائم من مي-17 ومع مشكلة الدعم القائمة. والقراران مرتبطان في التقرير، لكن رفض النقل لا يُعد دليلا على أن الصعوبة اللاحقة في الصيانة قُبلت عمدا أو كان من المتوقع حدوثها.
كانت نقطة الاختناق العملية مالية. فقد يمكن لمروحية أن تبقى في حظيرة مالكها بينما يفشل عقد الدعم في مكان آخر. وإذا لم يتمكن المتعاقد من تلقي الدفع، فقد يظل المالك يملك هيكل الطائرة لكنه يفتقر إلى المسار المعتاد لأعمال العمرة وقطع الغيار أو الدعم الفني المتعاقد عليه. وهذه تبعية في المشتريات وليست خسارة ميدانية.
ويقول التقرير أيضا إن كولومبيا كانت تتوقع أن تستمر الطائرات الدوارة التي ما زالت في الخدمة حتى عامي 2026 أو 2027. وهذا أفق تخطيط، وليس ضمانا للإتاحة. ولا يخبرنا ما إذا كان الجيش قد وجد طريقة دفع أخرى، أو إذا كان متعاقد مختلف قد تولى المهمة، أو ما إذا كانت مدة الخدمة المتوقعة قد تغيرت بعد نشر المقال.
وتتطلب إحدى التفسيرات الواردة في التقرير قدرا خاصا من الحذر. فقد ألمحت ديفنس إكسبريس إلى أن ممثلين عن صناعة الدفاع الروسية ربما استخدموا كيانات قانونية كولومبية للحفاظ على الوصول إلى السوق. ووصف المقال ذلك صراحة بأنه فرضية لا تزال بانتظار التأكيد أو النفي. ولا يجوز إعادة صياغتها على أنها حقيقة ثابتة بشأن المتعاقد.
تثبت التغطية وجود عائق في الدفع مرتبط بالعقوبات، وتصف أسطول مي-17 بأنه صالح للطيران جزئيا فقط. لكنها لا تحسم الروابط القانونية والملكية الخاصة بالمتعاقد، ولا التعيين الدقيق للعقوبة، ولا توافر دعم بديل.
كما أن المصدر لا يثبت أثرا عملياتيا مقاسا. فهو لا يقول كم مهمة أُلغيت، ولا ما إذا كانت قدرة النقل قد تراجعت، ولا إذا كانت وحدة كولومبية قد فقدت قدرة محددة. ولا يقدم مقارنة مستقلة مع الأسطول قبل العقوبات، ولا رواية لاحقة عن عقد إصلاح نهائي. ولذلك ينبغي أن تبقى صيغة تسع طائرات منسوبة إلى ديفنس إكسبريس، لا مقدمة بوصفها رقما مستقرا للجاهزية.
لم تُوقَف مروحيات كولومبيا بسبب حظر تصدير على هياكل الطائرات. بل إن العائق المبلغ عنه كان في ورشة الإصلاح وفي التحويل المصرفي. وما إذا كانت كولومبيا قد وجدت مسارا آخر قبل أفق 2026-2027 المذكور، فهذا غير مذكور في التقرير.
AI-generated representative image.
