بلغ حظر الأمم المتحدة إثيوبيا أثناء حربها
حظر قرار مجلس الأمن 1298، المعتمد في 17 مايو 2000، على الدول توريد السلاح والعتاد ذي الصلة إلى إثيوبيا وإريتريا لمدة 12 شهراً، وفق شروطه. يثبت السجل قيداً على الشراء، لا تغيراً مقيساً في الأداء القتالي.

وصل حظر الأمم المتحدة على إثيوبيا أثناء حرب قائمة، لا خلال دورة شراء هادئة. ففي 17 مايو 2000، اعتمد مجلس الأمن القرار 1298 رداً على استمرار القتال بين إثيوبيا وإريتريا. وألزم جميع الدول بمنع بيع السلاح والعتاد ذي الصلة إلى الحكومتين أو توريده إليهما. كانت الصياغة القانونية للقرار واسعة. فقد شملت الأسلحة والذخيرة والمركبات والمعدات العسكرية والمعدات شبه العسكرية وقطع الغيار، وقيدت أيضاً المساعدة التقنية والتدريب المتصلين بهذه المواد. ويصف سجل الأمم المتحدة التدبير بأنه يستمر 12 شهراً، مع إمكان تمديده إذا لم يمتثل الطرفان للشروط الواردة في القرار. ويسجل المعهد دخول قيد إثيوبيا حيز النفاذ في 17 مايو 2000 ورفعه في 15 مايو 2001.
ويهم التاريخ، لأن الأمر لم يكن مجرد تحذير دبلوماسي قبل الصراع. فقد كانت إثيوبيا وإريتريا تتقاتلان على نحو متقطع منذ 1998، وقالت جمعية الحد من التسلح إن مجلس الأمن تحرك بعد استئناف القتال. ويفيد حسابها بأن الحكومتين اتفقتا على وقف إطلاق النار في 18 يونيو 2000، ثم وقعتا اتفاق سلام في الجزائر في 12 ديسمبر. وتنتمي هذه الأحداث اللاحقة إلى التسلسل الدبلوماسي للحرب، لكنها لا تبين ما فعله الحظر في شراء إثيوبيا.
ونص القرار 1298 أفيد من عنوان يتحدث عن «قطع» الإمداد. فقد تناول المبيعات والإمدادات والمساعدة المرتبطة بها من الدول ورعاياها. وشمل استثناءً للمعدات العسكرية غير القاتلة المخصصة حصراً لأغراض إنسانية إذا وافقت عليها اللجنة المنشأة بموجب القرار مسبقاً. كما أتاح طريقاً لإنهاء التدبير إذا أبلغ الأمين العام بتحقيق تسوية سلمية. ولذلك كان للتدبير نطاق قانوني محدد، لا ادعاء تلقائياً بأن كل مادة عسكرية أصبحت غير متاحة.
وهذا التمييز أساسي لبلد يخوض حرباً بالفعل. فقد يمنع الحظر شراء جديداً فيما يواصل الجيش استخدام أسلحة سُلمت سابقاً. وقد يقيد قطع الغيار أو التدريب من دون تحديد المركبة أو الطائرة أو قطعة المدفعية المتأثرة. ولا تحدد الوثيقة المستعادة أو سجل المعهد أو الملخص المعاصر شحنة إثيوبية محجوبة أو عقداً ملغى أو مورداً رفض منظومة مسماة أو سلسلة جاهزية.
ولا تثبت هذه المصادر أن إثيوبيا لم يكن لديها مصدر آخر للمعدات. فقد انطبق الحكم على الدول المشمولة به، لكن المصادر لا ترسم خريطة للمخزونات القائمة أو الإنتاج المحلي أو قنوات الدول الثالثة أو أي تحايل محتمل. وسيكون من الخطأ بالقدر نفسه استنتاج أن الحظر لم يكن له أثر لأن المصادر لا تقدم قياساً ميدانياً. فقد ضاقت الفرصة القانونية لشراء السلاح الأجنبي الجديد في لحظة قد يكون فيها التجديد مهماً.
وانطبق التدبير على طرفي الصراع. فقد قيدت الأمم المتحدة السلاح والمساعدة ذات الصلة إلى إثيوبيا وإريتريا ضغطاً لإنهاء القتال واستئناف المفاوضات. ولا يبين السجل أنه غيّر التوازن لمصلحة أي طرف.
ومن 17 مايو 2000، واجهت إثيوبيا قيداً أممياً إلزامياً على إمداد السلاح الأجنبي الجديد فيما كانت تقاتل إريتريا. ولا تقول المصادر ما الذي عجزت إثيوبيا عن شرائه، أو ما إذا أوقفت شحنة، أو كيف تكيفت القوة، أو ما إذا كان الحظر غيّر نتيجة الحرب.
AI-generated representative image.
