الصواريخ ضربت بلد. فنيّو طائرات F-16 العراقية غادروا أولًا.
قالت لوكهيد مارتن في 10 مايو 2021 إنها تنقل فريقها المسؤول عن طائرات إف-16 والمتمركز في العراق بعد هجمات صاروخية على قاعدة بلد الجوية. كانت الشركة تخطط لتقديم الدعم عن بُعد، لكن السجل لا يقيس أي تغير في جاهزية الطائرات.

نقلت لوكهيد مارتن المتعاقدين التابعين لها والمتمركزين في العراق بعد الهجمات على القاعدة الجوية، مع التخطيط لتقديم الدعم عن بُعد بدلًا من ذلك. ولم يُظهر أي إحصاء علني عدد الطائرات المتأثرة أو مدة التأثير. وهذا الغموض هو بالضبط سبب أهمية الاعتماد على المتعاقدين: فالتهديد الأمني الذي يطاول المتخصصين المدنيين قد يتحول إلى تهديد لتوافر أسطول قتالي.
لا تزال الطائرات داخل البلاد. لكن الخبرة اللازمة للحفاظ على جاهزيتها قد لا تبقى كذلك.
بالنسبة إلى العراق، يمكن لعقد الصيانة أن يشل ما سلّمه عقد البيع.
على الورق، يُعامل امتلاك الطائرة أو المركبة أو السلاح على أنه دليل على قوة قابلة للاستخدام. أما عمليًا، فإن أطقم الصيانة وأدوات التشخيص وتصاريح الإصلاح وإتاحة وصول المتعاقدين والمدفوعات وتدفق قطع الغيار الاعتيادية يمكن أن تحسم ما إذا كانت القدرة ستصل وتعمل وتبقى متاحة. وهذه هي نقطة السيطرة المختبئة خلف حقيقة العنوان: الصواريخ تضرب بلد.
غالبًا ما تكون أخطر الإخفاقات قابلة للإنكار. فقد لا يكون أحد المكوّنات متاحًا، أو يستغرق أحد التصاريح وقتًا أطول من المتوقع، أو تصبح حاجة عميل آخر أكثر إلحاحًا. وكل تفسير من هذه التفسيرات قد يكون معقولًا. لكن مجتمعة يمكن أن تقلل التوافر شهرًا بعد شهر حتى يتحول مخزون مثير للإعجاب إلى قائمة من المعدات المعطلة. وبالنسبة إلى العراق، يتجسد التحذير فيما أعقب ذلك: فنيّو طائرات F-16 العراقية غادروا أولًا.
إذا كنتَ تشتري، فابدأ بالأسئلة التي يفضّل البائع الإجابة عنها لاحقًا. ما البرامج والأدلة ومعدات الاختبار التي تغادر مع المتعاقد؟ وبأي سرعة ينخفض توافر الأسطول بعد توقف الدعم الأجنبي؟ وأي الأعطال يمكن لفنييك تشخيصها وإصلاحها؟
إن إجراء كل الإصلاحات داخل البلد سيكون هدرًا. فبعض الدعم الأجنبي معقول. والخطأ هو السماح لمتعاقد واحد أو أداة واحدة أو موافقة واحدة يتعذر الوصول إليها بأن تحدد ما إذا كان الأسطول كله سيطير. وهذا التمييز مهم هنا: فنيّو طائرات F-16 العراقية غادروا أولًا.
ينبغي لفريق المشتريات أن يضع نموذجًا لانقطاع يستمر ستة أشهر، لا ستة أيام. وافترض أن الآلية المذكورة أعلاه غير متاحة وأن الاتصالات الهاتفية الودية لا تغيّر شيئًا. أي المهام تتوقف أولًا؟ وأي الوحدات تنال الأولوية؟ وما الذي يمكن إصلاحه أو استبداله أو استعارته؟ ستكشف هذه التجربة عن أوجه الاعتماد التي يخفيها تقييم المناقصة المعتاد. وللمسألة نقطة انطلاق ملموسة في هذه الحالة: الصواريخ تضرب بلد.
ثم اختبر خطط البديل. أي الوحدات المختومة يجب أن تعود إلى الشركة المصنعة الأصلية؟ وكم عدد أشهر قطع الغيار الحرجة للمهام المتوافرة داخل البلاد؟ وهل يمكن لشركة معتمدة أخرى أن تتولى الصيانة؟ إن الخطة التي لا وجود لها إلا في عرض شرائح لن تصبح حقيقة لمجرد أن الأزمة قد وصلت.
ينبغي أن ينعكس ذلك في التقييم، لا في الحواشي وحدها. فمصداقية التسليم، وزمن الاستبدال، وعمق الإصلاح الوطني، وحرية الاستخدام تستحق وزنًا صريحًا في التقييم. وإلا فإن العرض المثير للإعجاب تقنيًا سيفوز على الورق، بينما يُخفَّض تقييم العرض القابل للاستخدام عمليًا لأنه يتحمل كلفة الاعتمادية. وينبغي للحقيقة الواردة في العنوان، 'الصواريخ تضرب بلد'، أن تحمل هذا التعرض في تقييمها.
لا يزال أمام المشتري خيارات: الاحتفاظ بقطع الغيار الحرجة لفترة انقطاع واقعية، واعتماد مسار صيانة ثانٍ قبل إغلاق الأول، وقياس عمق الإصلاح المحلي بدلًا من عدد العناصر المحلية بالزي الرسمي. ونادرًا ما تكون هذه الإجراءات مثيرة بقدر المنصة نفسها. لكنها غالبًا ما تكون ما يجعل المنصة قابلة للاستخدام. ومن السهل إغفال هذه المخاطر عندما يتوقف الإعلان عند 'الصواريخ تضرب بلد'.
الاختبار النهائي بالنسبة إلى العراق بسيط: كم طائرة أو مركبة أو سلاحًا يمكن فعليًا نشرها بعد ستة أشهر من دون دعم من متعاقدين أجانب؟ وإذا كانت الإجابة الصادقة تبدأ بعبارة 'بافتراض أن شخصًا آخر يوافق'، فإن هذا الشرط يجب أن يوضع في الصفحة الأولى من قرار المشتريات، لا في ملحق لا يقرأه أحد.
لا يزال الأسطول المعطّل يظهر في الجرد الوطني. لكنه لا يظهر فوق ساحة المعركة عندما تكون الحاجة إليه قائمة. يمكن لعقد الصيانة أن يمارس قدرًا من السيطرة أكبر من عقد البيع الأصلي. ومن السهل إغفال هذه المخاطر عندما يتوقف الإعلان عند 'الصواريخ تضرب بلد'.
AI-generated representative image.
ما تقدّمه Unstrat بصفتها مورّدًا غير منحاز
استكشف السوق المعنية والقدرات المتاحة عبر Unstrat.
