باكستان طلبت مروحيات هجومية تركية. رخصة لمحرك أميركي أوقفتها.
ألغت باكستان خطتها لشراء 30 مروحية هجومية من طراز T129 التركية بعد أن رفضت الولايات المتحدة منح رخصة تصدير لمحركاتها LHTEC T800-4A، وفقًا لمجلة Janes. وبعد ذلك اتجهت باكستان إلى الطائرة الصينية Z-10ME، بينما قالت تركيا إن الإلغاء كان محل خلاف أو إنها لم تتسلم إخطارًا رسميًا به وقت التقرير.

كانت طائرة T129 الباكستانية مروحية تركية تضم نقطة إذن أميركية في داخلها.
في 5 يناير 2022، قال المتحدث باسم الجيش الباكستاني اللواء بابار افتخار إن البلاد قد تجاوزت صفقة المروحيات الهجومية التركية، وكانت تتفاوض مع الصين بشأن مروحيات Z-10ME. وذكرت Janes أن باكستان ألغت عملية الشراء المخططة لـ 30 مروحية T129. وكان المشروع قد وُقّع في عام 2018 ضمن صفقة بلغت قيمتها 1.5 مليار دولار.
لم يكن هيكل طائرة T129 هو العقبة التي أشار إليها التقرير. فالمروحية، التي تنتجها شركة Turkish Aerospace بموجب ترخيص من Leonardo، كانت تستخدم محركات توربوشافت LHTEC T800-4A مصنعة في الولايات المتحدة. ورفضت الولايات المتحدة منح تركيا رخصة تصدير لتلك المحركات من أجل البيع إلى باكستان. وقالت Janes إن هذا الرفض «يبدو أنه ما أدى» إلى الإلغاء. وهذه الصياغة التحفظية جزء من القصة. فالمصدر يحدد الآلية والنتيجة المنقولة، لكنه لا يعرض قرارًا أميركيًا بالترخيص ولا يثبت كل سبب دفع باكستان إلى التخلي عن المشروع.
كان هذا الاعتماد يسهل أن يمر من دون ملاحظة داخل الاسم الوطني للطائرة. فتركيا كانت البائع وباكستان كانت الزبون، لكن نظام الدفع كان يحمل في طياته مصلحة رقابية من دولة أخرى. ومن دون إذن بتصدير المحرك، لم يكن بوسع تركيا تسليم المروحية الكاملة بموجب الترتيب المقترح. لذلك يمكن لمنصة ما أن تكون وطنية العلامة، لكنها قانونيًا متعددة الجنسيات عند نقطة البيع.
ولم تمنع الآلية نفسها كل صادرات T129. فقد أفادت Janes بأن الولايات المتحدة منحت مؤخرًا تركيا رخصة تصدير لست مروحيات T129 إلى الفلبين. وهذا المثال يضيّق الاستنتاج. فالأدلة لا تُظهر حظرًا أميركيًا شاملًا على طراز T129 أو على كل صادرات الدفاع التركية. بل تُظهر أن الإذن المطلوب لم يُحصل عليه لمشروع باكستان.
كان المشروع قد تحول بالفعل إلى مشكلة في الجدول الزمني قبل الإعلان النهائي. وأفادت تقارير معاصرة بأن تركيا كانت تحاول تأمين موافقة واشنطن وأن باكستان مددت الموعد النهائي لتسليم المروحيات الثلاثين. ولا تذكر المصادر المتاحة تاريخ التسليم الأصلي، أو عدد مرات التمديد، أو اللحظة الدقيقة التي تحولت فيها التأخيرات إلى إلغاء. لكنها تثبت أن الطائرات لم يكن من الممكن تسليمها بالشروط المقترحة ما دام ترخيص المحرك غير متاح.
كان تصريح افتخار مقتضبًا على نحو غير معتاد. وعندما سُئل عمّا إذا كانت الصفقة التركية لا تزال قائمة، قال: «فيما يتعلق بالصفقة التركية، فقد تجاوزناها». وأضاف أيضًا أن المفاوضات جارية مع الصين. ويؤكد هذا الاقتباس موقف باكستان في 5 يناير. لكنه لا يثبت أن شراءً صينيًا قد اكتمل أو أن Z-10ME أصبحت بديلًا تشغيليًا.
أما موقف تركيا فكان أقل حسمًا في رواية Janes. فقد لم تصدر Turkish Aerospace بيانًا رسميًا، وأبلغت مصادر دفاعية تركية Janes بأن باكستان لم تكن قد أخطرت أنقرة بعد بإلغاء الصفقة. وهذا ليس تناقضًا يحتاج إلى إخفاء. إذ كان يمكن لباكستان أن تعلن أنها مضت قدمًا، بينما كانت الخطوات التعاقدية والدبلوماسية مع تركيا لا تزال غير مكتملة.
AI-generated representative image.
