امتلكت زيمبابوي طائرات هوك، وأغلقت بريطانيا طريق الترخيص
تلقت زيمبابوي 13 طائرة هوك-60 من المملكة المتحدة بين 1980 و1992. وأزال حظر بريطاني أُعلن في مايو 2000 زيمبابوي من تراخيص التصدير العسكري، ثم ربط معهد ستوكهولم الحظر الأوسع بصعوبة الحصول على قطع هوك أو صيانتها، مع تحذير من أن الأدلة غير حاسمة.

يمكن للطائرة أن تبقى في قائمة الجرد وتختفي من الأسطول النافع. وتتعلق واقعة هوك في زيمبابوي بهذه الفجوة، لكن السجل المتاح أدق في شأن قناة الدعم المحجوبة منه في شأن عدد الطائرات التي ظلت قادرة على الطيران. تلقت القوات الجوية الزيمبابوية 13 طائرة تدريب هوك-60 من المملكة المتحدة بين 1980 و1992، وفق بحث خلفية لمعهد ستوكهولم عن نقل السلاح إلى زيمبابوي. ويصف البحث نفسه BAE Hawk 60 بأنها طائرات هجوم خفيف في مناقشته للمعدات التي اقتنيت سابقاً من موردين أوروبيين. ويهم هذا التاريخ، لأن قيد تصدير لاحقاً يمكن أن يؤثر في طائرة سُلّمت بالفعل. فلم يكن يحتاج إلى إلغاء شراء جديد حتى يغير خيارات المالك.
وجاء التدبير البريطاني الأول قبل التدبير الأوروبي. إذ يقول سجل أدلة لمجلس العموم من 2002 إن زيمبابوي أزيلت من ترخيص بريطاني مفتوح لمكونات طائرات التدريب العسكرية في فبراير 2000، بعد بيان رئيس الوزراء بشأن الدول المنخرطة في النزاع في جمهورية الكونغو الديمقراطية. ويسجل قراراً آخر أعلنه وزير الخارجية روبن كوك في 12 مايو 2000، أزيلت بموجبه زيمبابوي من جميع تراخيص التصدير الفردية المفتوحة السارية للسلع والتكنولوجيا المدرجة في القائمة العسكرية وللمعدات مزدوجة الاستخدام. ولم تصدر تراخيص من هذا النوع لزيمبابوي بين ذلك التاريخ ونهاية 2000. ويقول السجل نفسه إن حظر السلاح المفروض في مايو 2000 ظل قائماً. ولا ينبغي دمج هذه التواريخ في حدث واحد. فإعلان 12 مايو يتعلق بقرار الترخيص البريطاني. وبدأ حظر السلاح الأوروبي في 18 فبراير 2002، وفق مدخل المعهد الخاص بزيمبابوي. وحظر الموقف المشترك الأوروبي في ذلك اليوم توريد السلاح والمواد ذات الصلة أو بيعها من رعايا الدول الأعضاء أو من أراضيها، بما في ذلك قطع الغيار. كما حظر التدريب أو المساعدة التقنية المتصلين بتوفير هذه المواد أو تصنيعها أو صيانتها أو استخدامها. وسمح الموقف باستثناءات محدودة للمعدات غير القاتلة المخصصة حصراً لأغراض إنسانية أو وقائية، ولبعض أنشطة إدارة الأزمات التابعة للأمم المتحدة أو أوروبا.
وبالنسبة إلى المشغل، قد يكون الحظر الثاني مهماً بقدر الأول. فالأسطول لا يظل نافعاً بهياكل الطائرات وحدها، بل يحتاج إلى القطع ومعرفة الصيانة وإذن لتمرير السلع ذات الصلة عبر نظام التصدير. ولذلك تجاوز النص القانوني بيع السلاح الجديد، وشمل أنشطة الدعم التي تبقي الطائرة العسكرية القائمة في الخدمة. ويربط تحليل المعهد اللاحق القيد بطائرات هوك، لكنه يضع تحفظاً مهماً. فهو يقول إن الحظر يمكن أن يكون قد أجبر زيمبابوي على إخراج معدات اقتنتها من موردين في الاتحاد الأوروبي، ومنها BAE Hawk 60، التي لم تطلب زيمبابوي قطع غيار أو صيانة لها أو لم تستطع الحصول عليها. وهذا تقييم مستنير، لا تدقيق منشور لقابلية الخدمة. وتترك الصياغة احتمالين مفتوحين: ربما لم تطلب زيمبابوي الدعم، وربما لم تستطع الحصول عليه. ولا يحسم المصدر أي التفسيرين ينطبق.
ويمنع البحث نفسه ادعاءً أوسع. فهو يورد دليلاً متداولاً على استعداد تجار السلاح في الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة لخرق الحظر، ويقول إن الصين واصلت توريد السلاح والمعدات العسكرية إلى زيمبابوي. ولذلك ضيقت القيود طريقاً مهماً من دون أن تنشئ جداراً محكماً على مستوى البلد كله حول شراء السلاح. وقد تواجه طائرة بريطانية المنشأ مشكلة دعم خطيرة فيما تظل زيمبابوي تحصل على معدات من موردين آخرين. ويوضح السجل البرلماني البريطاني طبيعة القيد أيضاً. فالتراخيص الفردية المفتوحة المعنية كانت أذونات تصدير تغطي وجهات متعددة، لا تقرير صيانة لأسطول زيمبابوي. وإزالة زيمبابوي منها أغلقت طريق ترخيص، لكنها لم تأمر بإخراج طائرة موجودة بالفعل في زيمبابوي، ولا يسمي الرد شحنة هوك مرفوضة. ولهذا يمكن تقرير قرار التصدير بثقة، فيما يجب أن يظل أثره في الأسطول مشروطاً.
ولا يبين السجل النتيجة العملياتية بالأرقام. فهو لا يثبت عدد طائرات هوك الصالحة للخدمة عند بدء الحظر، أو عددها في أي تاريخ لاحق، أو القطع غير المتاحة، أو استخدام زيمبابوي إصلاحاً محلياً أو موردي بديلين أو تفكيك طائرات أو وسائل التفاف أخرى. ولا يبين معدل تحليق هوك، أو ما إذا كانت طائرات أخرى غطت أدوار التدريب أو الهجوم، أو ما إذا كانت طائرة أخرجت نهائياً بسبب القيود.
وهذا هو جوهر الواقعة. امتلكت زيمبابوي الهياكل الجوية، لكن الملكية لم تضمن الوصول إلى المنظومة الصناعية التي تقف وراءها. وقد غيّر قرار بريطانيا في مايو 2000 وحظر الاتحاد الأوروبي في 2002 ذلك الوصول. ويدعم حساب المعهد الصلة بين الحظر وصعوبة دعم طائرات هوك لاحقاً، بينما يتوقف الدليل العام قبل رقم يثبت توقف الأسطول أو خطاً زمنياً سببياً واحداً.
ويمنع التقرير نفسه ادعاء أوسع. فهو يورد أدلة قصصية على أن تجار السلاح في الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة كانوا مستعدين لخرق الحظر، ويقول إن الصين واصلت توريد الأسلحة والمعدات العسكرية إلى زيمبابوي. ولذلك ضيقت القيود طريقاً مهماً من دون أن تنشئ جداراً محكماً على مستوى البلد كله حول المشتريات العسكرية. وقد تواجه طائرة بريطانية المنشأ مشكلة دعم خطيرة في حين تستمر زيمبابوي في الحصول على معدات من موردين آخرين.
AI-generated representative image.
